

الحب و الحقد المقدس : حوار الجد و الحفيد
في قالب سردي تتداخل فيه الأجناس يعرض الكاتب بأسلوب يمزج بين فن السيرة وأدب الرحلة حوارا فكريا بين زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وجدّه لأمه السفير الأديب المتصوف عبد الوهاب عزام، بما يمنح القارئ فرصةَ الاستماع إلى صوت أحد أبناء الحركة الأصولية ونواتها الصلبة الطليعة المجاهدة - كما اختار أن يُسمّي نفسه - في مقابل صوت أحد أبناء المدرسة الإصلاحية. فيُسلّط الكتاب الضوء على المنطلقات والغايات التي جمعت بين فصائل الحركة الإسلامية من جماعات العمل السياسي والعمل المسلّح، ويسرد جانبا من الأحداث التاريخية المسكوت عنها التي يراها البعض افتراءات وأوهام لا وجود لها، في الوقت الذي سجّلها صانعوها من أبناء "جماعات التمايز بالإسلام الصحيح عن المسلمين" بوصفها إنجازات.. يُحاول الكاتب من خلال هذا العمل التفكير مع القارئ في سرّ الإخفاق الحضاري الذي نعيشه منذ قرون؛ بمناقشة عشرات الأسئلة التي تؤرق أبناء الحركة الأصولية والمتعاطفين معها بدافع من خوفهم على ضياع الهوية، وعشرات الأسئلة التي يُثيرها الإصلاحيون بدافع من شعورهم بالقلق الحضاري.. الكتاب يقترب من الأفكار والمفاهيم الشائكة في تصورات كلا الجانبين في لغة قريبة تُمكّن القارئ من التفاعل مع الحوار الفكري الدائر على صفحات الكتاب.