

السيرة النبوية ومختصر سيرة الخلفاء لابن حزم الاندلسي
سيرة محمد صلى الله عليه وسلم بما تحكيه من أحداث، وترويه من مواقف خير شاهد على نبوته وكمال رسالته وخُلقه العظيم، وقد توالت التآليف في السيرة نثراً ونظماً وشرحاً واختصاراً، وفي مقدمتها ما كتبه ابن حزم فقيه الأندلس منذ قرابة ٩٠٠ سنة، ملتزما فيه بمنهجه الذي لم يخرج عنه في سائر مصنفاته ورسائله التاريخية من الاختصار والإيجاز، فمن أراد التعرّف على سيرة النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، يكفيه أن يرجع إلى ما كتبه ابن حزم فسيجد فيه من الأحداث والأخبار ما يحتاجه ويستغني به عن غيره. وتتجلى إضافة هذه الدراسة في زيادات المخطوطة التونسية التي لم يقف عندها المُحققون السّابقون، وقد عارضتْها الدراسةُ بنسخة مكتبة عارف حكمة بالمدينة المنورة في صورتها المطبوعة المتداولة، فزادت عليها الكثير من المعاني التي يحتاجها القارئ المعاصر، وقد جعل المُحقق عنوان الكتاب "السيرة النبوية لابن حزم الأندلسي" وليس "جوامع السيرة" لما حملته النسخة التونسية في ورقتها الأولى من اسم "السيرة النبوية" دون ذِكْرٍ لكلمة "جوامع"، كما أن الذهبي في كتابه "تذكرة الحفاظ" حين ترجم لابن حزم أشار إلى كتابه باسم السيرة النبوية، وكذلك السّخاوي في كتابه "الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ". من ناحية ثانية كشفت الدراسة، بالرجوع إلى المخطوطة التونسية، أن فصول كتاب السيرة النبوية لابن حزم لا تنتهي بفصل "وفاة النبي صلى الله عليه وسلم"، وإنما تتوالي بعده تباعا فصول: جُمل فُتوح الإسلام - أسماء الخلفاء والأئمة – أمراء المؤمنين – تسمية من رُوي عنه فُتيا – القراءات المشهورة – باب ذكر من روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وهذا ما سار عليه فصول تحقيق هذا الكتاب، مع إضافة فصلٍ قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب حجة الوادع لابن حزم تناول فيه خلاصة حجة النبي، صلى الله عليه وسلم، حتى تتمّ الفائدة.