

اللغة العربية ولغة أرخبيل الملايو في ألف عام
في جنوب شرق آسيا وعلى الخط المداري الواقع في جنوب بحر الصين تقع أكثر من عشرة آلاف جزيرة ما بين الفلبين وإندونيسيا، سبعة آلاف منها تحيط بالفليبين، وثلاثة آلاف في محيط إندونيسيا، وإحدى كبريات هذه الجزر جزيرة "بورنيو" (Borneo) التي يُمثل الجزء الشرقي منها ولاية "ساراواك" الماليزية، وفي شمال جزيرة بورنيو يقع جيب إسفيني على بحر الصين هذا الجيب هو سلطنة بروناي التي يحيط بها ولاية "ساراواك" الماليزية إحاطة السوار بالمعصم، ومن هذه الجزر تتكون دول أرخبيل الملايو ذات الأغلبية المسلمة، ماليزيا، وإندونيسيا، وسنغافورة، وجنوب تايلاند وبعض جزر الفلبين. تسعى هذه الدراسة إلى تعريف القارئ بقصة وصول اللغة العربية إلى أرخبيل الملايو، مُؤرخةً للوثائق التي كُتبت بالحرف العربي في جزر أرخبيل الملايو، والتي تعود إلى أواخر القرن العاشر الميلادي، ودور التعليم غير النظامي "المسجد" في نشر اللغة العربية، وقصة الأبجدية الملاوية (الحرف الجاوي) وتأثرها اللغة العربية، كما يُقدّم الكتاب دراسة تقابليه بين المفردات العربية والملاوية موضحا كيف أسهم الموقع الجغرافي المتميز لأرخبيل الملايو في تواصلها مع غيرها من الأمم والثقافات المتنوعة مما كان له أثره في دخول الكثير من الكلمات إلى اللغة الملاوية من اللغات الأجنبية بما فيها اللغة العربية، وقد صنّفتها الدراسة إلى مفردات متفقة في اللفظ والمعنى "نظائر غير خادعة"، ومفردات متفقة في اللفظ مختلفة في المعنى "نظائر خادعة".