

المسكوت عنه من مقالات تجديد الخطاب الديني
"فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ" [سورة البقرة، الآية٧٩] "امتنع كثير من العلماء عن إبداء رأيهم في كثير من المسائل، التي هي محلّ خلاف ضناً بسمعتهم الدينية، فوقف العلم، وحُرمت العقول لذّة البحث، وحِيل بين الأمة وما ينفُعها في حياتها العملية والعلمية" الشيخ محمود شلتوت ١٤ يونيو ١٩٤٣ "ليتعظ الذين أصبحوا حرباً على أصحاب الرأي في عصرنا، وضاقت صدورهم بكلّ جديد ولو كان صواباً، وليس لهم سند في ذلك إلا الصخب واستفزاز العامة باسم الدين، والسعي في إيذاء أصحاب الآراء في أنفسهم وأهلهم وأموالهم، ولم يجنِ المسلمون من صخبهم إلا ذلك الجمود الذي خيَّم على الأفكار، ووقف عقبة في سبيل الإصلاح، فتقدمت الأمم وتأخّرنا، وضعف الدين، وفشا الإلحاد في بلادنا، وقد استعصى الداء، وعزّ العلاج، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" الشيخ عبد المتعال الصعيدي ٣ أبريل ١٩٤٤م يحاول هذا الكتاب مشاركة الإصلاحيين في طرح الأسئلة المؤجّلة، والتفكير بصوت مقروء، يُشارك العامةَ والخاصةَ المسكوتَ عنه من قضايا إصلاح الفكر الديني، إيماناً بحقّ الجميع في المعرفة، فلا أمل في الخروج من تلك الهوّة الحضارية والانخراط في العصر، والإصغاء إلى استفهاماته وتحدياته بوصاية نُخبوية؛ بل بمُشاركة مجتمعية تستعيد الفريضة الغائبة فريضة التفكير والتساؤل حتى يكونَ التقييمُ والمراجعةُ والتغييرُ الذي تحتاجه كلُّ أمّة تُريد أن تصنعَ حضارة، وأن تعودَ مرةً أخرى إلى التاريخ.