

قرن من الإسلام وأصول الحكم إشكالية الدين والسياسة
أزمة كتاب "الإسلام وأصول الحكم". تكشف عن التحديات التي تواجه. مجتمعات المسلمين في العصر الحديث، فهناك تجربة تراثية تشكلت في سياقات تاريخية، وتكونت عنه ا منظومات فكرية وثقافية، لبها تحويل التجرية التاريخية إلى مطلق مفارق للزمان والمكان، يُعاد إنتاجها سواء لعقاند، او كاصول، ولا يمكن إعادة النظر فيها. وفي مواجوة الهجم ٦ الغربية الاستعمارية خلال القرون التلاثة الماضية، ازدادت عمليات التمسا ب"العقائد" وب "الأصول" تمسك القابض على الجمر في وقت الخطر، في مواجهة أي محاولة لرد "العقائد" أو "الأصول" لجذورها التاريخية .الإنسانية كتاب علي عبد الرازق حين يسعى للبحث في أصول "الحكم" وكلمة الحكم والحكومة، سواء بمفهوهها التراثي بمعنى القضاء والتحكيم، هو يلمس عصب، يفتح النقاش الذي يواجهه المسلمون خلال القرون الثلاثة عن إعادة النظر في أصول/ مصادر الإسلام المشتركة التي توافقت عليها معظم المذاهب المنتشرة من القرآن والسنة والإجماع والقياس على عبد الرازق يستند إلى أن منظومة الخلافة الأي تحققت في التاريخ لم تكن مبنية على أصول من القرآن ومن السنة، بل مصدرها التجربة التاريخية المتأثرة ببيئة الجزيرة العربية وبعصر الإمبراطوريات، وناقدوا أطروحة علي عبد الرازق, مع اختلاف مشاريهم يستندون إلى أن الخلافة مصدرها هو الإجماع، أي أن الصحاية توافة وا عليها والمسلمون مارسوها وهذا يجعلها من الدين. وحتى من يدافعون عن الخلافة يعترفون ألما قد انحرفت بعد فترة الخلافة الراشدة وتحولت إلى فلك .عضوض منظومات الأصول سواء أصول الدين أو أصول الفقه، هي بنت تجربة تاريخية وإنسانية محدودة بحدودها ولكي تستفيد منها في وقتنا وعصرنا علينا أن نفهمها في سياقاتها التاريخية، فبالرغم من انشغالنا كتقافة بالتاريخ, ما زال التاريخ كفاعلية غائب في درسنا لماضينا ولواقعنا، لذلك بعد قرن من أزمة الإسلام وأصول الحكم ما زالت نفس التحديات مطروحة .رغم الكم الكبير من التغيرات