من أفكار مدرسة الإصلاح و التجديد
مجموعة من الأقوال والخواطر من تراث مدرسة الإصلاح والتجديد
الإسلام لم يجعل لسلطان، ولا قاض ولا مفت ولا شيخ الإسلام أدنى سلطة على العقائد وتقرير الأحكام، وكل سلطة تناولها واحد من هؤلاء فهي سلطة مدنية، ولا يسوغ لواحد منهم أن يدّعي حقّ السيطرة على إيمان أحد أو عبادته لربه، أو ينازعه في طريق نظره، وسبيل وصوله إلى الله. فلم يدع الإسلام لأحد سلطانا على عقيدة أحد، ولا سيطرة على إيمانه، حتى الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان مبلغا ومذكرا، وليس مهيمنا ولا مسيطرا، قال الله تعالى: "فَذَكِّزْ إنَّمَا أَنتَ مُذَكَّرْ لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرِ

— من أقوال الإمام محمد عبده
يقتصر وجوب الإيمان في أحوال ما بعد الموت من بعث ونعيم في جنة وعذاب في نار وحساب وحسنات وسيئات، وغير ذلك مما يكثر الكلام فيه على صريح القرآن الكريم بوصفه الخبر المتواتر... ولا تجوز الزيادة على ما هو قطعي بظنّي

— من أقوال الإمام محمد عبده
أول أساس وُضع عليه الإسلام هو النظر العقلي، والنظر عنده هو وسيلة الإيمان الصحيح، فقد أقامك منه على سبيل الحجة، وقاضاك إلى العقل، ومن قاضاك إلى حاكم فقد أذعن إلى سلطته، فكيف يُمكنه بعد ذلك أن يجور أو يثور عليه؟! بلغ بهذا الأصل بالمسلمين أن قال قائلون من أهل السنة: إنّ الذي يستقصى جهده في الوصول إلى الحقّ، أي جهود النظر العقلي للوصول إلى اللّه ثمّ لم يصل إليه، ومات طالبا غير واقف عند الظنّ، فهو -تاج، فأيّ سعة لا ينظر إليها الحرج أكمل من هذه السعة؟

— من أقوال الإمام محمد عبده
اتفق أهل الملة الإسلامية، إلا قليلا ممن لا يُنظر إليه، على أنه إذا تعارض العقل والنقل أخذ بما دلّ عليه العقل، وبقي في النقل طريقان: طريق التسليم بصحة المنقول مع الاعتراف بالعجز عن فهمه وتفويض الأمر إلى اللّٰه في علمه والطريق الثانية تأويل النقل مع المحافظة على قوانين اللغة حتى يتفق معناه مع ما أثبته العقل

— من أقوال الإمام محمد عبده